هلوسات خبيثة
2019/10/1

00:00 


بتوقيت مدينة قلبي وروحي.
"أخبرني الليل أن الفوضى ليست في الخارج إنما هي دائماً بجوفي"
أعتذر على طرقي لباب قلبك في وقتٍ متأخرٍ كهذا لكن كالعادة حان وقت تعذيبي اللذيذ فتلك الهلوسات استيقظت بكلّ خبثٍ لتفتك بدماغي وتقيم الحرب بداخله مُخلّفةً ندوب تكبر  عند ذكر اسمك، تهاجمني الذكريات وأنا لا أملك وسيلة دفاعٍ واحدة  فتتوجه السهام الطائشة على شتّى جوانبي مُصيبةً معالم وجداني، وتضرب العواصف جداره فتزداد سرعة خفقانه بشكلٍ جنوني، مع تهاتف جرعات الحنين المملح بدموعي، ثمّ أحاول ببرائتي أن أنفض غبار الحب عن ذاك الباب الموصد وأعيد الأحلام التي تمنيناها سويةً مع العهود المرسومة في وقتنا النرجسي كما لقبناه، فتظهر لي ذكرى خيانتك اللعينة وتُلاشي كلّ شوقي، يقتص الألم حقه مني، خيانتك  الغادرة وكذبك اللئيم، كم قلت لن أرحل ولن أترك خيوط حكايتنا، كم وعدتني بالوفاء وكم صدقتك بغباء!، تلك الأشياء لن تُنسى كعهدك بأن تغدق عليّ الحبّ دون أن أطلبه!  وأنه إذا انتهى ستجوب العالم بأكمله سارقاً كل مشاعر القلوب وغرامها لتضعها أمامي ! يا لك من مخادعٍ، تلك الذكريات الجميلة أصبحت رماداً الآن بسبب نيران خيانتك، لا أكتب لك كي أنسى ألمي ولا لأنه لا يوجد سواك ليسمعني، أنا يا عزيزي أكتب لأعذّبك أكثر، لترجو مقبرةً تدفن فبها نفسك خجلاً وندماً،
لا أخفي عليك أنني وجدت حلولاً لكلٍ مشاكلي، من شوقٍ وحنينٍ وحبٍ قديم إلا الندم هذا الشعور السفاح لا حلّ له سوى موتك أنت، عندها لن أتحسّر على تلك اللحظات والحروف التي جمعتنا،
رسالتي إلى نفسي سأقرأها لو بعد حين ..
إذا خانكِ من تحبين فلا تدعِ الحزن ينهش روحك بل قفي أمام المرآة وانظري لنفسك بفخرٍ لأنك تملكين قلباً أبيضاً لا يتقن إلا الوفاء، وهناك من يفتقده، احترسي أن تمنحي حبّك مرّة ثانية لمن لا يحترم مشاعرك النقيّة.