2019/9/14
                           خَرِيفُ مَشَاْعِر


أنتَ؟
والآن!
لازالت كلماتكَ تسري في أذني
لم أكن أعلم، أن كلامكَ كله باطلٌ وكذب
وفعلاً، لم يخب ظني
لكن هناكَ جملةً قلتها، وصدقت بها
هل تذكر أخر ماقلته لي؟ 
_غدا نلتقي
مارأيك  بما حصل
_لا أجد اي كلام مناسب 
لاتقل أنك أحسست بالذنب 
فإني أرى خريف عمرنا في فتاتي التي تزينت بلون الابيض  وكانت كالملاك  متجهة نحو ابنك الذي  زاده اللون الأسود وسامة وجمالاً  
 في مثل هذا التاريخ والتوقيت   حل الخريف فجأة على ربيع قلبنا لينشر الخراب هنا وهناك ...
وفي وسط تلك الفوضى تنبت وردتان مخمليتان  لا تعرفان مستحيل تقاومان كل الألام  والأحزان  لتنسجان  أحلام   سرمدية تشبه ما كنا نتمناه
كم تمنيت أن لا إبن لكَ
ولكن والآن، أصبحت أتمنى لو أنكَ كنت رجلاً، مثله
نعم الرجل هو
وأعانه على ظهرٍ أتا منه
لاعار له إلا بكَ
غداً نلتقي
هذه جملتكَ
وحالي يقول حينها
أغداً ألقاك؟ 
وها هو الغد أتى
والتقينا ليكن أخر وداع لنا
فهو يشبه رائحة المطر في أيلول
وقطعة ثلج متجمدة في ليلة شتوية قاسية
حتى الوداع بعدكَ أصبح جميلاً