2019/8/13
لِقاءُ بالصُدْفَة
هاهي هناك ياصديقي أنت قف مكانكَ وتكلم مع الجميع...
لِقاءُ بالصُدْفَة
هاهي هناك ياصديقي أنت قف مكانكَ وتكلم مع الجميع...
وأنا سأصفها لك إياكَ والإلتفات لئلا تعلم أنك تتذكرها ..
تختلس النظر من خلف تلك الشجرة، التي لطالما شهدت على حبكم وخلافاتكم، تأخذ نظرة تلوى الأخرى وتختبىء لكي لا تكشفها، عيناها تحاول أن تبعد كل من يحيطون بك لتلمح وجهكَ، دموعها على مشارف الهطول معانقة أهدابها، إن يدها على قلبها وكأنها، تقل له: إهدأ
لقد أصبح غريب لابأس ستعتاد ..
قدماها لا إراديا تسير نحوكَ
إنها تتجه إلى هنا
انتبه يا صديقي ها هي قد وصلت..
ذهب الصديق خوف أن يصيبهما الأحراج بوجوده.
وبدأ لسانها يقطر تلك الحروف التي لطالما تمناها..
مازلت نفسك يا ابن قلبي
لم تتغير كثيراً سوى أن ذقنكَ
قد نمت وازدادت عضلاتك
أعلم أنكَ كنت ترتاد النادي بكثرة في الأشهر الاخيرة، لو تعلم كم أنا سعيدة لدرجة أن عقلي بدأ بإرسال صعقات تهدئة لقلبي ثمانية شهور، من البعد والعذاب جعلت الشوق ينهمر في قلبي فبات، يحرقني كل يوم اشتياقاً لك، ولرؤية ملامحك
لا أخبئ عنك كنت دوما ارسم وجهك مع القمر، وأنسج لك أجمل الكلام مع النجوم، وأطلب من السماء إرسالها لك
لعل فؤادك يلتهب من نار العذاب
أهمل نفسي لدرجة أني أصبحت بالكاد مرئية.. يستطيعون لمسي لأني وقعت في تلك الحدود الرمادية التي لطالما حذرتني منها حدود اللاشعور،أمسى مزاجي يتقلب بشدة لدرجة أن السلام يعكره
عيناي تنتقمان من قلبي بأسوء الوسائل، تذرفان الدموع التي لطالما مسحتها، وتعانقان السهر الذي كنت تحميني منه..
أما حنجرتي خانتني تلك اللعينة لم تعد تصدر ذلك الصوت العذب الذي يطرب آذانك ويلامس شغاف قلبك، ويداعب أوردتك
قلبي دفن نفسه في رماد روحي ليقيم عقلي العزاء عليهم..
وهو وكأنه يحاول أن يكبح دموعه من السقوط، الآن!
لمَ عدتي؟ لمَ بعد كل هذا الوقت!
إني أراكِ بعد غياب جعل من روحي صحراء قاحلة، تشتهي ياسمين نفسكِ وماء روحكِ، لقد تغيرتي كثيراً علي..
لن أخفي عنكِ يا وتيني ماذا حصل
بغيابكِ بت أصارع المرض لمدة ستة أشهر فشل جميع الأطباء بإيجاد علاج لي ويئسوا وفقدوا الأمل
لقد انتقم المرض لكِ من ظلمي وقسوتي خلال حربي معه كنت ملاكِ الوحيد التي تزورني كل ليلة في أحلامي، وتصب بداخلي القوة لأواجهه،لأنكِ قلت لي.. العذاب لم ينته يبدأ من هنا لقد كنت أواجه ايام سوداء قلت أنها الاسوء لكن ليست كما أظن فأيامي الاسوء تبدأ الأن من هنا خلال لقاءنا هذا لقد ضربتي قلبي بسهم لوم من نظراتكِ وبسمة خذلان من شفتيكِ وقشعريرة باردة من يديكِ
أيقظتي ضميري النائم، ليبدأ بأكلي كوجبة دسمة له
يالك من فتاة فعلت ماعجزت جميع الفتيات عن فعله
أربكتي كياني ومزقتي روحي وأشعلت لهيب قلبي توقا لكِ أصبحت أتمنى أن يقف الزمن هنا يدي بيدكِ
لعلي أصلح ما دمرته، أزهر قلبك أنعش روحك، ارسم ابتسامتكِ الساحرة من جديدة لتعودي الفتاة التي كنت أحاول تدميرها
لتقاطعه هي، والدمع قد بات يجف على خديها ..
لن أعود يا ابن قلبي
هنا تنتهي رحلة لقاءنا ويبدأ انتقامنا..
لقد عدت وسترى
ما أنتجت من أثارك
فتاة مات قلبها
ودفنت روحها
باتت لا تؤمن بالمشاعر
أصبح شي وحيد يتردد داخلها سأدمرك يا ابن قلبي وأعيدكَ لسجنك المؤبد
لتصبو أسيراً عندي، أمارس بحقك أسوء أساليب عذاب العشاق لتترجاني بعد ذلك لإطلاق سراحكْ
سجانتكَ، عاشقةٌ كانت وكُسرت
فلا يغرنكَ بسمة الشفاه على وجهي
فقد حكمت عليكَ بالموت شوقاً
ورفعت الجلسة في قلبي.
